اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

320

موسوعة طبقات الفقهاء

ما يهمّ المسلمين من مباحث علمية ، فكان من أثر ذلك كتاب « المراجعات » الشهير الذي تعرض لمباحث الإمامة بصورة تفصيلية . وواصل في بلدته صور نشاطاته في الميادين الاجتماعية والسياسية والإصلاحية ، وناوأ الاحتلال الفرنسي وواجهه بالاحتجاج والرفض ، فكبست داره وأتلفت مكتبته التي تضم نفائس الكتب ، ومنها تسعة عشر مؤلَّفا من مؤلفاته الخطيّة . ارتحل السيد المترجم بعد هذه الحوادث إلى دمشق ، وذاع اسمه فيها ، وساهم بشكل فاعل في المداولات السياسية والحفلات الوطنية ، وله في ذلك مواقف خطابية متميّزة ، ثم غادرها بعد معركة ميسلون إلى فلسطين ، ومنها إلى مصر ، فأمضى فيها قرابة الشهرين ، تقاطر عليه خلالها رجال الفكر والسياسة . ثم عاد إلى بلاده في ( 18 ) شوال سنة ( 1339 ه ) ، فخاض مختلف الميادين كالذبّ عن العقيدة والمذهب بقلمه ولسانه ، ومناهضة المستعمرين ، وحلّ المشاكل الاجتماعية ، وإحياء مشاريع العلم كإنشاء مدرسة حديثة باسم المدرسة الجعفرية ( التي نمت وصارت الكلية الجعفرية ) ومدرسة حديثة للإناث باسم مدرسة الزهراء عليها السّلام ، ونادي الإمام جعفر الصادق عليه السّلام لإحياء المراسم الدينية والاجتماعية ، وغير ذلك ممّا يمثّل مبدأه التربوي في كلمته السائرة : لا ينتشر الهدى إلا من حيث انتشر الضلال . وقد وضع مؤلفات عديدة امتازت بالعمق والاستيعاب والمتانة والأدب الرفيع ، منها : شرح « تبصرة المتعلمين » في الفقه للعلامة الحلي في ثلاث مجلدات ، المسائل الفقهية ( مطبوع ) ، تحفة الأصحاب في طهارة أهل الكتاب ، رسالة في منجزات المريض ، رسالة في المواريث ، وتعليقة على مبحث الاستصحاب من « فرائد